منظمة SOS Mitmensch تنتقد تدني معدل التجنيس في النمسا مقارنة بالمتوسط الأوروبي

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجلت العاصمة النمساوية فيينا ارتفاعاً قياسياً في أعداد الحاصلين على الجنسية النمساوية بنسبة بلغت 60.5% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث منح مكتب إدارة الهجرة والجنسية MA 35 المواطنة لـ 3,333 شخصاً، تصدرهم أبناء الجنسية السورية، وفق أحدث بيانات رسمية صادرة عن مؤسسة Statistik Austria، وسط تسريع معالجة الملفات العالقة واستيفاء آلاف المقيمين الذين وصلوا منذ عام 2015 للشروط القانونية المطلوبة.

تصدر الجنسية السورية وارتفاع عام على مستوى النمسا

أظهرت البيانات الصادرة عن مؤسسة Statistik Austria أن المقيمين الحاملين للجنسية السورية جاءوا في المرتبة الأولى بين التجنيسات الجديدة في فيينا بـ 723 شخصاً، تلتهم الجنسيات الأفغانية، والتركية، والإيرانية. وأشار التقرير إلى أن أعداد التجنيس شهدت ارتفاعاً في باقي الولايات النمساوية أيضاً ولكن بنسبة أقل بلغت نحو 23%. وفي المقابل، سجلت أعداد منح الجنسية للأشخاص المقيمين في الخارج—ولا سيما أحفاد ضحايا النظام النازي—انخفاضاً بنسبة 9.6%.

وصول دفعة عام 2015 إلى شرط الإقامة القانونية

وأوضحت Nicole del Carmen Garfias، مديرة دائرة الهجرة والجنسية MA 35، أن الدائرة تمكنت خلال النصف الأول من هذا العام من معالجة نحو 3,000 معاملة إضافية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأرجعت Nicole del Carmen Garfias هذا الارتفاع إلى أن الأشخاص الذين وصلوا إلى النمسا عام 2015، ومن بينهم أعداد كبيرة من السوريين، قد استوفوا بحلول عام 2025 مدة الإقامة القانونية التي ينص عليها قانون الجنسية النمساوي، مما أدى بالتبعية إلى القفزة الحالية في أعداد الطلبات المكتملة.

انتقادات لطول الإجراءات ومساعٍ لتخفيض المدة

وعلى الرغم من الارتفاع الكثيف في المعاملات المنجزة، لا تزال دائرة MA 35 تواجه انتقادات بسبب طول فترة معالجة الطلبات. وصرحت Nicole del Carmen Garfias بأن الهدف المعلن للإدارة هو الالتزام بالمدة القانونية المحددة بستة أشهر، مشيرة إلى أن الدائرة لا تزال في منتصف خطة الإصلاح والتطوير للحاق بهذا الهدف، حيث يبلغ متوسط فترة معالجة المعاملة حالياً 322 يوماً.

SOS Mitmensch تنتقد تدني معدل التجنيس مقارنة بأوروبا

من جانبها، انتقدت منظمة SOS Mitmensch الحقوقية تدني النسبة العامة للتجنيس رغم هذه الزيادة. وصرح Alexander Pollak، المتحدث باسم منظمة SOS Mitmensch، بأن معدل التجنيس لا يزال ينطوي على مؤشرات منخفضة للغاية؛ إذ يبلغ 1% على مستوى النمسا و0.9% في فيينا فقط، ما يعني منح الجنسية لأقل من شخص واحد من بين كل 100 شخص مقيم في فيينا سنوياً. وأكد Alexander Pollak أن هذا المعدل يقل بكثير عن المتوسط السائد في دول الاتحاد الأوروبي، مما يطرح حظراً حقيقياً يمنع فئات واسعة تعيش وتعمل في البلاد من المشاركة في العمليات الديمقراطية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى